كلنا متحرشون

كعادتي كلما تسنح لي الوقت أقلب في ارشيف المدونات التي تستقطبني هنالك تدوينة لأميرة تحت عنوان ...:هل أنت عنيف؟؟...تجدونها في اخر صفحة لأرشيف مارس 2007
هي توطئة ولربما خلاصة للاتي
عن التحرش وددت أن أتكلم
لا على التحرش الجنسي و لكن على التحرش بمعناه العام
بعيدا عن الشعارات التي تؤرقني...... أرى أن كل واحد منا يحمل متحرشا داخله
لماذ؟
عندما يتحرش الأطفال في المدرسة بطفل فقط لأنه يعاني من البدانة أو لأنه طويل أو لأنه يضع نظارات طبية
استدعيت مثال الأطفال بالذات لاستبيان أن فطرة الإنسان تدل على أنه متحرش
التحرش معناه أننا نحاول أن نصيب الأخر بإحباط عن طريق هجوم متكرر عليه لإضعاف قدراته النفسية
ربما أنا من الذين يقرون السلوك الاجتماعي الذي يدفع دائما الى خلق مجموعات و المجموعة دائما تحمل و تقصي و عادة عندما تقصي فهي أيضا تتحرش بالفرد المقصي
في حالات أخرى يتخف المتحرش بسلوكه العنيف تحت غطاء آخر ديني مثلا كي يريح ضميره ....
اانتقاد الرجل المتواصل لزوجته ...إشارته دائما الى عيوبها سواء خلقية او خلقية ...تحرش من اجل إضعافها نفسيا و بالتالي السيطرة عليها
الكلام القاسي المتواصل الذي يتلفظه بعض الأولياء اتجاه أولادهم أحسبه تحرش
تحرش الاستاذ بالطالب النجيب .....يحصل كثيرا في المجتمعات المتخلفة
ما الفرق بين المتحرش العادي و المتحرش السايكوباتي؟
عادة نحن كمتحرشون عاديون نملك أيضا القدرة على الإحساس بالأخر اذا ما و ضعنا انفسنا مكانه ...هذا ما يؤدي الى الشعور بالذنب و عادة التوقف المؤقت أو النهائي عن هذا السلوك بينما السيكوباتي فهو لا يتوقف عن سلوكه و يعتبر نفسه فوق مستوى الشبهات
لا ادري على ماذا فطر الانسان لكن ما أنا متأكدة منه هو ان الإنسان فطر كي يستعمل عقله في البحث عن الحقيقة...و لعل اول حقيقة ان يعتبر نفسه انسان.... اغلب عيوب الاخرين فيه لكنه يرفض ان يراها ....و الفرق بين الشخص السيكوباتي و الشخص العادي ان الثاني يرى عيوبه فيحاول ان يقننها و يصلح منها بينما الاول ينكر وجود عيب في شخصه الكريم
فلنكتف بان نعترف اننا كلنا متحرشون بدل ان نصبح كلنا سيكوباتين. مغيبين ..و لعل هذا الاعتراف مواجهة أولى للخوف و اول خطوة للإصلاح



